قيل: أوّل فرس ملكه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فرس اشتراه بالمدينة من أعرابيّ من فزارة بعشر أواق، وسمّاه السّكب، وأوّل غزوة غزاها عليه أحد. وفرس لأبي بردة بن نيار [1] اسمه ملاوح. وكان له فرس يدعى المرتجز، وهو الفرس الّذي شهد به خزيمة بن ثابت، وكان صاحبه من بني مرّة. وكان له ثلاثة أفراس: لزاز والظّرب واللّحيف، وأمّا لزاز فأهداه له المقوقس، وأمّا اللّحيف فأهداه له ربيعة بن أبي البراء، وأمّا الظّرب فأهداه له فروة بن عمرو الجذاميّ. وكان له فرس يقال له الورد، أهداه له تميم الداريّ، فوهبه النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، لعمر بن الخطّاب، فحمل عليه في سبيل اللَّه فوجده يباع «1» . وقيل: كان له فرس اسمه اليعسوب.
تفسير هذه الأسماء: السكب الكثير الجري، كأنّما يصبّ جريه صبّا.
واللّحيف سمّي به لطول ذنبه كأنّه يلحف الأرض بذنبه، أي يغطّيها.
ولزاز سمّي به لشدّة تلزّزه. والظرب سمّي به لشدّة خلقه، سمّي بالجبل الصغير. والمرتجز سمّي به لحسن صهيله. واليعسوب سمّي به لأنّه أجود خيله، لأنّ اليعسوب الرئيس.
كانت له دلدل، وهي أوّل بغلة رئيت في الإسلام، أهداها له المقوقس
[1] لأبي بردة بن أبي نيار.