فهرس الكتاب

الصفحة 961 من 7699

عامر، وانهزم المشركون بأوطاس، وظفر المسلمون بالغنائم والسبايا، فساقوا في السّبي الشّيماء ابنة الحارث بن عبد العزّى، فقالت لهم: إنّي واللَّه أخت صاحبكم من الرضاعة، فلم يصدّقوها حتى أتوا بها النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم. فقالت له: إنّي أختك. قال: وما علامة ذلك؟ قالت: عضّة عضضتنيها في ظهري وأنا متورّكتك. فعرفها وبسط لها رداءه وأجلسها عليه وخيّرها فقال: إن أحببت فعندي مكرّمة محبّبة، وإن أحببت أن أمتّعك وترجعي إلى قومك. قالت: بل تمتّعني وتردّني إلى قومي، ففعل.

وأمر رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، بالسبايا والأموال، فجمعت إلى الجعرانة، وجعل عليها بديل بن ورقاء الخزاعيّ.

واستشهد من المسلمين بحنين أيمن بن أمّ أيمن، ويزيد بن زمعة بن الأسود ابن المطّلب بن عبد العزّى وغيرهما.

لما قدم المنهزمون من ثقيف ومن انضمّ إليهم من غيرهم إلى الطائف أغلقوا عليهم مدينتهم واستحصروا وجمعوا ما يحتاجون إليه. فسار إليهم النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فلمّا كان ببحرة الرّغاء قبل وصوله إلى الطائف قتل بها رجلا من بني ليث قصاصا، كان قد قتل رجلا من هذيل فأمر بقتله، وهو أوّل دم أقيد به في الإسلام، وسار إلى ثقيف فحصرهم بالطائف نيفا وعشرين يوما ونصب عليهم منجنيقا أشار به سلمان الفارسيّ، وقاتلهم قتالا شديدا، حتى [إذا] كان يوم الشدخة عند جدار الطائف دخل نفر من المسلمين تحت دبّابة عملوها ثمّ زحفوا بها إلى جدار الطائف، فأرسلت عليهم ثقيف سكك الحديد المحماة، فخرجوا من تحتها، فرماهم من بالطائف بالنبل فقتلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت