فهرس الكتاب

الصفحة 4422 من 7699

وهو يغالطه، فعلم أبو زكريّا مقصوده، فكتب إلى بجكم بذلك، فلحقه الخبر وهو سائر، فركب الجمّازات [1] وعاد إلى بغداذ، وخلّف عسكره وراءه.

ووصل الخبر إلى البريديّ بدخول بجكم إلى بغداذ، فسقط في يده، ثم أتته الأخبار بأنّ بجكم قد سار نحوه.

لمّا عاد بجكم إلى بغداذ تجهّز للانحدار إلى واسط، وحفظ الطرق لئلّا يصل خبره إلى البريديّ فيتحرّز، وانحدر هو في الماء في العشرين من ذي القعدة «1» ، وسيّر عسكره في البرّ، وأسقط اسم البريديّ من الوزارة، وجعل مكانه أبا القاسم سليمان بن الحسن بن مخلد، وكانت وزارة البريديّ سنة واحدة وأربعة أشهر وأربعة عشر «2» يوما، وقبض على ابن شيرزاد لأنّه هو كان سبب وصلته بالبريديّ، وأخذ منه مائة وخمسين ألف دينار «3» .

فمن عجيب الاتّفاق أنّ بجكم كان له كاتب على أمر داره وحاشيته، وهو معه في السفينة عند انحداره إلى واسط، فجاء طائر فسقط على صدر السفينة، فأخذ وأحضر عند بجكم، فوجد على ذنبه كتابا ففتحه، وإذا هو من هذا الكاتب إلى أخ له مع البريديّ يخبره بخبر بجكم، وما هو عازم عليه، فألقى الكتاب إليه، فاعترف به إذ لم يمكنه جحده «4» لأنّه بخطّه، فأمر بقتله، فقتل وألقاه في الماء.

[1] الجمازات.

(1) . الحجة. U

(2) . وعشرين. B

(4) . جحوده. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت