المسعود وفيها بخط يده: إلى متى جندت أو خرجت أو لقيت أحدا من أصحاب السلطان بالسيف، فقد خلعت نفسي من الأمر، فأفتوا بخروجه من الخلافة، وقيل غير ذلك وسنذكره في خلافة المقتفي لأمر اللَّه «1» .
وكان الوزير شرف الدين علي بن طراد وصاحب المخزن كمال الدين بن البقشلامي وابن الأنباري قد حضروا مع السلطان لأنهم كانوا عنده مذ أسرهم مع المسترشد باللَّه، فقدحوا في الراشد ووافقهم على ذلك جميع أصحاب المناصب ببغداد، إلا اليسير، لأنهم كانوا يخافونه، وكان قد قبض بعضهم وصادر بعضا، واتفقوا على ذمه، فتقدم السلطان بخلعه وإقامة من يصلح للخلافة، فخلع وقطعت خطبته في بغداد في ذي القعدة وسائر البلاد.
وكانت خلافته أحد عشر شهرا وأحد عشر يوما، وقتله الباطنية على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى.
لما قطعت خطبة الراشد باللَّه استشار السلطان جماعة من أعيان بغداد منهم الوزير علي بن طراد، وصاحب المخزن، وغيرهما، فيمن يصلح أن يلي الخلافة. فقال الوزير: أحد عمومه الراشد، وهو رجل صالح. قال: من هو قال: من لا أقدر أن أفصح باسمه لئلا يقتل، فتقدم إليهم بعمل محضر في خلع الراشد، فعملوا محضرا ذكروا فيه ما ارتكبه من أخذ الأموال وأشياء تقدح في الإمامة ثم كتبوا فتوى: ما يقول العلماء فيمن هذه صفته، هل يصلح للإمامة أم لا؟ فأفتوا أن من هذه صفته لا يصلح أن يكون إماما. فلما فرغوا
(1) . وسنذكره ... اللَّه. mo .A