فهرس الكتاب

الصفحة 4678 من 7699

في هذه السنة، في المحرّم، أغار ملك الروم على الرّها ونواحيها، وسار في ديار «1» الجزيرة حتّى بلغوا نصيبين، فغنموا، وسبوا، وأحرقوا وخرّبوا البلاد، وفعلوا مثل ذلك بديار بكر، ولم يكن من أبي تغلب بن حمدان في ذلك حركة، ولا سعي في دفعه، لكنّه حمل إليه مالا كفّه به عن نفسه «2» .

فسار جماعة من أهل تلك البلاد إلى بغداذ مستنفرين، وقاموا في الجوامع والمشاهد «3» ، واستنفروا المسلمين، وذكروا ما فعله الروم من النهب، والقتل، والأسر، والسبي، فاستعظمه الناس، وخوّفهم أهل الجزيرة من انفتاح الطريق وطمع الروم «4» ، وأنّهم لا مانع لهم عندهم «5» ، فاجتمع معهم أهل بغداذ، وقصدوا دار الخليفة الطائع للَّه، وأرادوا الهجوم عليه، فمنعوا من ذلك، وأغلقت الأبواب، فأسمعوا ما يقبح ذكره.

وكان بختيار حينئذ يتصيّد بنواحي الكوفة، فخرج إليه وجوه «6» أهل بغداذ مستغيثين، منكرين عليه اشتغاله بالصيد، وقتال عمران بن شاهين وهو مسلم، وترك جهاد الروم، ومنعهم عن بلاد الإسلام حتّى توغّلوها، فوعدهم

(1) . وساروا من. B

(2) . عنه. P .C

(3) . والمساجد. C .C

(4) . الرفع. P .C

(5) . عنهم. B .U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت