فهرس الكتاب

الصفحة 3021 من 7699

قد تقدّم ذكر وصوله إليه، فلمّا أحضره المهديّ عنده في أمر الحسن بن إبراهيم، كما تقدّم، قال له: يا أمير المؤمنين! إنّك قد بسطت عدلك لرعيّتك، وأنصفتهم، وأحسنت إليهم، فعظم رجاؤهم، وقد بقيت أشياء لو ذكرتها [لك] لم تدع النظر فيها، وأشياء خلف بابك تعمل فيها ولا تعلم بها، فإن جعلت إليّ السبيل إليك رفعتها.

فأمر بذلك. فكان يدخل عليه كلّما أراد، ويرفع إليه النصائح في الأمور الحسنة الجميلة، من أمر الثغور، وبناء الحصون، وتقوية الغزاة وتزويج العزّاب، وفكاك الأسرى والمحبوسين، والقضاء عن الغارمين، والصدقة على المتعفّفين، فحظي عنده بذلك، وعلت «1» منزلته، حتى سقطت منزلة أبي عبيد اللَّه، وحبس، وكتب المهديّ توقيعا بأنّه قد اتّخذه أخا في اللَّه ووصله بمائة ألف.

وفي هذه السنة قبل موت حميد بن قحطبة، ظهر المقنّع بخراسان، وكان رجلا أعور، قصيرا، من أهل مرو، ويسمّى حكيما، وكان اتّخذ وجها من ذهب فجعله على وجهه لئلّا يرى، فسمّي المقنّع وادّعى الألوهيّة، ولم يظهر ذلك إلى جميع أصحابه، وكان يقول: إنّ اللَّه خلق

(1) . وتقدمت. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت