فهرس الكتاب

الصفحة 4880 من 7699

في هذه السنة توفّي أبو نصر خواشاذه بالبطائح، وكان قد هرب إليها بعد أن قبض، وكاتبه بهاء الدولة، وفخر الدولة، وصمصام الدولة، وبدر بن حسنويه، كلّ منهم يستدعيه، ويبذل له ما يريده، وقال له فخر الدولة:

لعلّك تسيء الظّنّ بما قدّمته في خدمة عضد الدولة، وما كنّا لنؤاخذك بطاعة من قدّمك ومناصحته، وقد علمت ما عملته مع الصّاحب بن عبّاد، وتركنا ما فعله معنا. فعزم على قصده، فأدركه أجله قبل ذلك، وتوفّي، وكان من أعيان قوّاد عضد الدولة.

في هذه السنة جهّز صمصام الدولة عسكره من الديلم وردّهم إلى الأهواز مع العلاء بن الحسن، واتّفق أنّ طغان، نائب بهاء الدولة بالأهواز، توفّي، وعزم من معه من الأتراك على العود إلى بغداذ، وكتب من هناك إلى بهاء الدولة بالخبر، فأقلقه ذلك وأزعجه، فسيّر أبا كاليجار المرزبان بن شهفيروز إلى الأهواز نائبا عنه، وأنفذ أبا محمّد الحسن بن مكرم إلى الفتكين، وهو برامهرمز، قد عاد من بين يدي عسكر صمصام الدولة إليها، يأمره بالمقام بموضعه، فلم يفعل، وعاد إلى الأهواز، فكتب إلى أبي محمّد بن مكرم بالنظر في الأعمال، وسار بعدهم بهاء الدولة نحو خوزستان، فكاتبه العلاء، وسلك طريق اللين والخداع.

ثم سار على نهر المسرقان إلى أن حصل بخان طوق، ووقعت الحرب بينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت