فهرس الكتاب

الصفحة 1921 من 7699

لما اتّفق قيس والنعمان ورضي قيس بمن يؤمّره النعمان أشهد عليه النعمان بذلك وأخذ على قيس وعلى الناس العهود بالرضى، ثمّ أتى عبد اللَّه بن الأسود وأخذ بيده واشترط عليه حتى ظنّ الناس أنّه بايعه، ثمّ تركه وأخذ بيد عبد اللَّه ابن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب الملقّب بببّة واشترط عليه «1» مثل ذلك، ثمّ حمد اللَّه وأثنى عليه وذكر النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وحقّ أهل بيته وقرابته وقال: أيّها الناس ما تنقمون من رجل من بني عمّ نبيّكم وأمّه هند بنت أبي سفيان قد كان الأمر فيهم، فهو ابن أختكم، ثمّ أخذ بيده وقال: رضيت لكم به، فنادوه: قد رضينا، وبايعوه وأقبلوا به إلى دار الإمارة حتى نزلها، وذلك أوّل جمادى الآخرة سنة أربع وستّين. وقال الفرزدق في بيعته:

وبايعت أقواما وفيت بعهدهم ... وببّة قد بايعته غير نادم

ثمّ إنّ الأزد وربيعة جدّدوا الحلف الّذي كان بينهم وبين الجماعة، وأنفق ابن زياد مالا كثيرا فيهم حتى ثمّ الحلف وكتبوا بذلك بينهم كتابين، فكان أحدهما عند مسعود بن عمرو. فلمّا سمع الأحنف أن الأزد طلبت إلى ربيعة ذلك، قال: لا يزالون لهم أتباعا إذا أتوهم. فلمّا تحالفوا اتّفقوا على أن يردّوا ابن زياد إلى دار الإمارة، فساروا، ورئيسهم مسعود بن عمرو، وقالوا لابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت