فهرس الكتاب

الصفحة 6139 من 7699

في هذه السنة، في الثاني والعشرين من ربيع الأول، تسلم شهاب الدين محمود، صاحب دمشق، مدينة حمص وقلعتها. وسبب ذلك أن أصحابها أولاد الأمير خيرخان بن قراجا «1» ، والوالي بها من قبلهم، ضجروا من كثرة تعرض عسكر عماد الدين زنكي إليها وإلى أعمالها، وتضييقهم على من بها من جندي وعامي، فراسلوا شهاب الدين في أن يسلموها إليه، ويعطيهم عوضا عنها تدمر، فأجابهم إلى ذلك، وسار إليها وتسلمها منهم في التاريخ المذكور، وسلم إليهم تدمر، وأقطع حمص مملوك جده معين الدين أنز، وجعل فيها نائبا عنه «2» ممن يثق به من أعيان أصحابه وعاد منها إلى دمشق.

فلما رأى عسكر زنكي الذين بحلب وحماة خروج حمص عن أيديهم تابعوا الغارات إلى بلدها والنهب له، والاستيلاء على كثير منه، فجرى بينهم عدة وقائع، وأرسل شهاب الدين إلى زنكي في المعنى واستقر الصلح بينهم، وكف كل منهم عن صاحبه.

في هذه السنة وقعت الفتنة بدمشق بين صاحبها والجند. وسبب ذلك أن الحاجب يوسف بن فيروز كان أكبر حاجب عند أبيه وجده، ثم إنه خاف أخاه شمس الملوك، وهرب منه إلى تدمر، فلما كانت هذه السنة سأل)

(1) . قراجه. A

(2) . عنه يوسف بن فيروز حاجب أبيه وجده وعاد عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت