فهرس الكتاب

الصفحة 2538 من 7699

يوما، وقتل النّضر بن راشد العبديّ، وكان قد دخل «1» على امرأته والناس يقتتلون فقال لها: كيف أنت إذا أتيت [بأبي ضمرة] في لبد مضرّجا بالدم؟

فشقّت جيبها ودعت بالويل، فقال لها [1] : حسبك، لو أعولت عليّ كلّ أنثى لعصيتها شوقا* إلى الحور العين! فرجع وقاتل حتّى استشهد، رحمه اللَّه.

فبينا الناس كذلك إذا أقبل «2» رهج وطلعت فرسان، فنادى منادي الجنيد:

الأرض الأرض! فترجّل وترجّل الناس، ثمّ نادى: ليخندق كلّ قائد على حياله، فخندقوا وتحاجزوا، وقد أصيب من الأزد مائة وتسعون رجلا.

وكان قتالهم يوم الجمعة، فلمّا كان يوم السبت قصدهم خاقان وقت الظهر فلم ير موضعا للقتال أسهل من موضع بكر بن وائل، وعليهم زياد بن الحارث، فقصدهم، فلمّا قربوا حملت بكر عليهم فأفرجوا لهم، فسجد الجنيد واشتدّ القتال بينهم.

* فلمّا اشتدّ القتال «3» ورأى الجنيد شدّة الأمر استشار أصحابه، فقال له عبيد اللَّه بن حبيب: اختر إمّا أن تهلك أنت أو سورة بن الحرّ. قال: هلاك سورة أهون عليّ. قال: فاكتب* إليه فليأتك في أهل سمرقند، فإنّه إذا بلغ الترك إقباله توجّهوا إليه فقاتلوه «4» . فكتب إليه الجنيد يأمره بالقدوم. وقال حليس بن غالب الشيبانيّ: إنّ الترك بينك وبين الجنيد، فإن خرجت كرّوا

[1] فقالت له.

(3) . وقال راشد. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت