فهرس الكتاب

الصفحة 6195 من 7699

سيف الدين غازي لا يزال عند السلطان سفرا وحضرا بأمر والده، فأرسل إليه الآن يأمره بالهرب من عند السلطان إلى الموصل، فأرسل إلى نائبة بها نصير الدين جقر يقول له ليمنعه عن الدخول والوصول إليه، فهرب غازي. وبلغ الخبر والده، فأرسل إليه يأمره بالعود إلى السلطان، ولم يجتمع به، وأرسل معه رسولا إلى السلطان يقول له: إن ولدي هرب خوفا من السلطان لما رأى تغيّره علي، وقد أعدته إلى الخدمة، ولم أجتمع به، فإنه مملوكك، والبلاد لك، فحل ذلك من السلطان محلّا عظيما.

وفي هذه السنة سار أتابك زنكي إلى ديار بكر ففتح منها عدّة بلاد وحصون، فمن ذلك: مدينة طنزة، ومدينة أسعرد، ومدينة حيزان، وحصن الروق، وحصن قطليس، وحصن ناتاسا «1» ، وحصن ذي القرنين، وغير ذلك مما لم يبلغ شهرة هذه الأماكن، وأخذ أيضا من بلد ماردين مما هو بيد الفرنج حملين، والموزر، وتل موزن وغيرها من حصون جوسلين، ورتّب أمور الجميع وجعل فيها من الأجناد من يحفظها، وقصد مدينة آمد وحاني فحصرهما، وأقام بتلك الناحية مصلحا لما فتحه، ومحاصرا لما لم يفتحه.

(1) . باتاما. B . باتاسه. 486. p ,llladefiubA .rfC

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت