فهرس الكتاب

الصفحة 5104 من 7699

في هذه السنة وقعت فتنة بالكوفة بين العلويّين والعبّاسيّين.

وسببها أنّ المختار أبا عليّ بن عبيد اللَّه العلويّ وقعت بينه وبين الزكي أبي عليّ النهرسابسيّ، وبين أبي الحسن عليّ بن أبي طالب بن عمر «1» مباينة، فاعتضد «2» المختار بالعبّاسيّين، فساروا إلى بغداذ، وشكوا ما يفعل بهم النهرسابسيّ، فتقدّم الخليفة القادر باللَّه بالإصلاح بينهم مراعاة لأبي القاسم الوزير المغربيّ لأنّ النهرسابسيّ كان صديقه، وابن أبي طالب كان صهره، فعادوا، واستعان كلّ فريق بخفاجة، فأعان «3» كلّ فريق من الكوفيّين طائفة من خفاجة، فجرى بينهم قتال، فظهر العلويّون، وقتل من العبّاسيّين ستّة نفر، وأحرقت دورهم ونهبت، فعادوا إلى بغداذ، ومنعوا من الخطبة يوم الجمعة، وثاروا، وقتلوا ابن أبي العبّاس العلويّ وقالوا: إنّ أخاه كان في جملة الفتكة «4» بالكوفة.

فبرز أمر الخليفة إلى المرتضى يأمره بصرف ابن أبي طالب عن نقابة الكوفة، وردّها إلى المختار، فأنكر الوزير المغربيّ ما يجري على صهره ابن أبي طالب من العزل، وكان عند قرواش بسرّ من رأى، فاعترض أرحاء كانت للخليفة بدرزيجان، فأرسل الخليفة القاضي أبا جعفر السمنانيّ في رسالة إلى قرواش يأمره بإبعاد المغربيّ عنه، ففعل فسار المغربيّ إلى ابن مروان بديار بكر، وغضب الخليفة على النهرسابسيّ، وبقي تحت السخط إلى سنة ثماني عشرة وأربعمائة، فشفع فيه الأتراك وغيرهم، فرضي عنه، وحلّفه على الطاعة، فحلف.

(1) . عمه. A

(2) . فاعتذر. P .C

(3) . فإن. P .C

(4) . القتلة. P .C .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت