وخرج في هذه السنة خارجيّ من ناحية عبد القيس، يقال له سيف بن بكير، فوجّه إليه الرشيد محمّد بن يزيد بن مزيد، فقتله بعين النورة.
وفيها نقض أهل قبرس العهد، فغزاهم معيوف بن يحيى، فسبى أهلها.
وحجّ بالنّاس عيسى بن موسى الهادي.
وفيها أسلم الفضل بن سهل على يد المأمون، وقيل بل أسلم أبوه سهل على يد المهديّ، وكان محبوسا، وقيل أسلم الفضل وأخوه الحسن على يد يحيى ابن خالد، فاختاره يحيى لخدمة المأمون، فلهذا كان الفضل يرعى البرامكة، ويثني عليهم، ولقّب بذي الرئاستين لأنّه تقلّد الوزارة والسيف، وكان يتشيّع، وهو الّذي أشار على المأمون بالعهد لعليّ بن موسى الرضى، عليه السلام.
وكان على الموصل هذه السنة خالد بن يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلّب، ولما دخل الموصل انكسر لواؤه في* باب المدينة «1» ، فتطيّر منه، وكان معه أبو الشّيص الشاعر، فقال في ذلك:
ما كان منكسر اللّواء لطيرة ... تخشى ولا أمر يكون مويّلا «2»
لكنّ هذا الرّمح أضعف ركنه ... صغر الولاية فاستقلّ الموصلا
فسرّي عن خالد.
وفيها غزا الرشيد الصائفة، واستخلف المأمون بالرّقّة، وفوّض إليه
(2) . مزيّلا. Bte .P .C