فهرس الكتاب

الصفحة 6383 من 7699

في هذه السنة، في السابع والعشرين من صفر، نازل المؤيّد أي أبه أبا بكر جاندار بقلعة وسكره خوي من طوس، وكان قد تحصّن بها، وهي حصينة منيعة لا ترام، فقاتله وأعانه أهل طوس على أبي بكر لسوء سيرته فيهم وظلمه، فلمّا رأى أبو بكر ملازمة المؤيّد ومواصلة القتال عليه خضع وذلّ واستكان، ونزل من القلعة بالأمان في العشرين من ربيع الأوّل من السنة، فلمّا نزل منها حبسه المؤيّد وأمر بتقييده.

ثمّ سار منها إلى كرستان، وصاحبها أبو بكر فاخر، فنزل من قلعته، وهي من أمنع الحصون على رأس جبل عال، وصار في طاعة المؤيّد، ودان له ووافقه، وسيّر جيشا في جمادى الآخرة منها إلى أسفرايين، فتحصّن رئيسها عبد الرحمن بن محمّد بن عليّ الحاجّ بالقلعة، وكان أبوه كريم خراسان على الإطلاق، ولكن كان عبد الرحمن هذا بئس الخلف [1] ، فلمّا تحصّن أحاط به العسكر المؤيّديّ، واستنزلوه من الحصن، وحملوه مقيّدا إلى شاذياخ وحبس بها، وقيل في ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وخمسمائة وملك المؤيّد أيضا قهندز نيسابور، واستدارت مملكة المؤيّد حول نيسابور وعادت إلى ما كانت عليه قبل، إلّا أنّ أهلها انتقلوا إلى شاذياخ،

[1] - الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت