وفي هذه السنة أمر المتوكّل أهل الذمّة بلبس الطيالسة العسليّة، وشدّ الزنانير، وركوب السروج بالركب الخشب، وعمل كرتين في مؤخر السروج، وعمل «1» رقعتين على لباس مماليكهم مخالفتين لون الثوب، كلّ واحدة [1] منهما قدر أربع أصابع، ولون كلّ واحدة [1] منهما غير لون الأخرى، ومن خرج من نسائهم تلبس إزارا عسليّا، ومنعهم من لباس المناطق، وأمر بهدم بيعهم المحدثة، وبأخذ العشر من منازلهم، وأن يجعل على أبواب دورهم صور شياطين من خشب، ونهى أن يستعان بهم في أعمال السلطان، ولا يعلّمهم مسلم، وأن يظهروا في شعانينهم «2» صليبا، وأن يستعملوه [2] في الطريق، وأمر بتسوية قبورهم مع الأرض، وكتب في ذلك إلى الآفاق «3» .
وفيها توفّي إسحاق بن إبراهيم* بن الحسين بن مصعب «4» المصعبيُّ،* وهو ابن أخي طاهر بن الحسين «5» ، وكان صاحب الشُّرطة* ببغداذ أيّام المأمون، والمعتصم، والواثق، والمتوكّل «6» ، ولمّا مرض أرسل إليه المتوكّل ابنه المعتزّ مع جماعة من القوّاد يعودونه، وجزع المتوكّل لموته.
وفيها مات الحسن بن سهل، كان شرب دواء، فأفرط عليه، فحبس «7» [3]
[1] واحد.
[2] يستعملوا.
[3] فجس.
(1) . ويتصير. P .C
(2) . سعابينهم. P .C
(7) . حجى. A ، مجر. P .C