فهرس الكتاب

الصفحة 6081 من 7699

لمّا فرغ من أمر الأثارب وتلك النواحي، عاد إلى ديار الجزيرة، وكان قد بلغه عن حسام الدين تمرتاش بن إيلغازي، صاحب ماردين، وابن عمّه ركن الدولة داود بن سقمان، صاحب حصن كيفا، قوارص، فعاد إليهم، وحصر مدينة سرجي، وهي بين ماردين ونصيبين، فاجتمع حسام الدين، وركن الدولة، وصاحب آمد، وغيرهم، وجمعوا خلقا كثيرا من التركمان بلغت عدّتهم عشرين ألفا، وساروا إليه، فتصافّوا بتلك النواحي، فهزمهم عماد الدين وملك سرجي.

فحكى لي والدي قال: لمّا انهزم ركن الدولة داود قصد بلد جزيرة ابن عمر ونهبه، فبلغ الخبر إلى عماد الدين، فسار نحو الجزيرة، وأراد دخول بلد داود، ثم عاد عنه لضيق مسالكه، وخشونة الجبال التي في الطريق، وسار إلى دارا «1» فملكها، وهي من القلاع في تلك الأعمال.

في هذه السنة، ثاني ذي القعدة، قتل الآمر بأحكام اللَّه أبو عليّ بن المستعلي العلويّ، صاحب مصر، خرج إلى متنزّه له، فلمّا عاد وثب عليه الباطنيّة فقتلوه، لأنّه كان سيّئ السيرة في رعيّته، وكانت ولايته تسعا [1] وعشرين سنة

[1] تسع.

(1) . بهرد. ldoB ؛ أبرد. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت