فهرس الكتاب

الصفحة 5621 من 7699

ذكرهم، إلى الحجاز واليمن، ويكون أمرهم إلى سعد الدولة كوهرائين، ليفتحوا البلاد هناك، فاستعمل عليهم سعد الدولة أميرا اسمه ترشك، فساروا حتّى وردوا اليمن، فاستولوا عليها، وأساءوا السيرة في أهلها، ولم يتركوا فاحشة ولا سيئة إلّا ارتكبوها، وملكوا عدن، وظهر على ترشك الجدريّ، فتوفّي في سابع يوم من وصوله إليها، وكان عمره سبعين سنة، فعاد أصحابه إلى بغداذ، وحملوه، فدفنوه عند قبر أبي حنيفة، رحمة اللَّه عليه.

في هذه السنة، عاشر رمضان، قتل نظام الملك أبو عليّ الحسن بن عليّ ابن إسحاق الوزير بالقرب من نهاوند، وكان هو والسلطان في أصبهان، وقد عاد إلى بغداذ، فلمّا كان بهذا المكان، بعد أن فرغ من إفطاره، وخرج في محفّته إلى خيمة حرمه، أتاه [1] صبيّ ديلميّ من الباطنيّة، في صورة مستميح، أو مستغيث، فضربه بسكّين كانت معه «1» ، فقضى عليه وهرب، فعثر بطنب خيمة، فأدركوه فقتلوه، وركب السلطان إلى خيمه «2» ، فسكن عسكره وأصحابه.

وبقي وزير السلطان ثلاثين سنة سوى ما وزر للسلطان ألب أرسلان، صاحب خراسان، أيّام عمّه طغرلبك، قبل أن يتولّى السلطنة، وكان علت سنّه، فإنّه كان مولده سنة ثمان وأربعمائة.

[1] فأتاه.

(2) . خيمته. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت