فهرس الكتاب

الصفحة 6357 من 7699

ذكر وفاة الخليفة المقتفي لأمر اللَّه وشيء من سيرته

في هذه السنة، ثاني ربيع الأوّل، توفّي أمير المؤمنين المقتفي لأمر اللَّه أبو عبد اللَّه محمّد بن المستظهر باللَّه أبي العبّاس أحمد بن المقتدي بأمر اللَّه، رضي اللَّه عنه، بعلّة التراقي، وكان مولده ثاني عشر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين وأربعمائة، وأمّه أمّ ولد تدعى «1» ياعي، وكانت خلافته أربعا وعشرين سنة وثلاثة أشهر وستّة عشر يوما، ووافق أباه المستظهر باللَّه في علّة التراقي وماتا جميعا في ربيع الأوّل.

وكان حليما كريما عادلا حسن السيرة من الرجال ذوي الرأي والعقل الكثير. وهو أوّل من استبدّ بالعراق منفردا عن سلطان يكون معه من أوّل أيّام الديلم إلى الآن، وأوّل خليفة تمكّن من الخلافة وحكم على عسكره وأصحابه من حين تحكّم المماليك على الخلفاء من عهد المستنصر «2» إلى الآن، إلّا أن يكون المعتضد، وكان شجاعا مقداما مباشرا للحروب بنفسه، وكان يبذل الأموال العظيمة لأصحاب الأخبار في جميع البلاد حتى كان لا يفوته منها شيء.

وفي هذه السنة بويع المستنجد باللَّه أمير المؤمنين، واسمه يوسف، وأمّه أمّ ولد تدعى طاووس، بعد موت والده، وكان للمقتفي حظيّة، وهي أمّ

(1) . تدعى ست السادة نزهة حبشية. A

(2) . المستنصر بن المتوكل. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت