فهرس الكتاب

الصفحة 5323 من 7699

في هذه السنة، في المحرّم، سار الملك الرحيم من الأهواز إلى بلاد فارس، فوصلها، وخرج عسكر شيراز إلى خدمته، ونزل بالقرب من شيراز ليدخل البلد.

ثم إنّ الأتراك الشّيرازيّين والبغداذيّين اختلفوا، وجرى بينهم مناوشة استظهر فيها البغداذيّون، وعادوا إلى العراق، فاضطرّ الملك الرحيم إلى المسير معهم، لأنّه لم يكن يثق بالأتراك [1] الشيرازيّة.

وكان ديلم بلاد فارس قد مالوا إلى أخيه فولاستون، وهو بقلعة إصطخر، فهو أيضا منحرف عنهم، فاضطرّ إلى صحبة البغداذيّين فعاد، في ربيع الأوّل من هذه السنة، إلى الأهواز وأقام بها، واستخلف بأرّجان أخويه أبا سعد، وأبا طالب، ووقع الخلف بفارس، فإنّ الأمير أبا منصور، فولاستون، كان قد خلص وصار بقلعة إصطخر، واجتمع معه جماعة من أعيان العسكر الفارسيّ، فلمّا عاد الملك الرحيم إلى الأهواز انبسط في البلاد، وقصده كثير من العساكر، واستولى على بلاد فارس، ثم سار إلى أرّجان عازما على قصد الأهواز وأخذها.

في هذه السنة سار جمع من بني عقيل إلى بلد العجم من أعمال العراق وبادوريا «1» ، فنهبوهما، وأخذوا من الأموال الكثير، وكانا في إقطاع البساسيري،

[1] إلى الأتراك.

(1) . باذوريا. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت