فهرس الكتاب

الصفحة 6163 من 7699

لما وصل الراشد باللَّه إلى همذان، وبها الملك داود وبوزابة ومن معهما من الأمراء والعساكر بعد انهزام السلطان مسعود وتفرق العساكر، على ما تقدم ذكره، سار الراشد باللَّه إلى خوزستان مع الملك داود، ومعهما خوارزم شاه، فقاربا الحويزة، فسار السلطان مسعود إلى بغداد ليمنعهم عن العراق، فعاد الملك داود إلى فارس وعاد خوارزم شاه إلى بلاده، وبقي الراشد وحده، فلما أيس من عساكر العجم سار إلى أصفهان.

فلما كان الخامس والعشرون من رمضان وثب عليه نفر من الخراسانية الذين كانوا في خدمته، فقتلوه وهو يريد القيلولة، وكان في أعقاب مرض وقد بريء منه، ودفن بظاهر أصفهان بشهرستان، فركب من معه فقتلوا الباطنية.

ولما وصل الخبر إلى بغداد جلسوا للعزاء به في بيت النوبة يوما واحدا.

وكان أبيض أشقر، حسن اللون مليح الصورة، مهيبا شديد القوة والبطش.

قال أبو بكر الصولي: الناس يقولون إن كل سادس يقوم بأمر الناس من أول الإسلام لا بد من أن يخلع، وربما قتل. قال: فتأملت ذلك، فرأيته كما قيل: فإن أول من قام بأمر هذه الأمة محمد رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، ثم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن، رضي اللَّه عنهم، فخلع، ثم معاوية ويزيد ابنه، ومعاوية بن يزيد، ومروان، وعبد الملك ابن مروان، وعبد اللَّه بن الزبير، فخلع وقتل، ثم الوليد بن عبد الملك، وأخوه سليمان، وعمر بن عبد العزيز، ويزيد، وهشام ابنا عبد الملك، والوليد بن يزيد ابن عبد الملك، فخلع وقتل، ثم لم ينتظم أمر بني أمية، ثم ولي السفاح،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت