فهرس الكتاب

الصفحة 6666 من 7699

بسم اللَّه الرحمن الرّحيم

في هذه السنة، في المحرّم، انحسر الشتاء، فسار صلاح الدين من عكّا فيمن تخلّف عنده من العسكر إلى قلعة كوكب، فحصرها، ونازلها، ظنّا منه أنّ ملكها سهل [1] وأنّ أخذها، وهو في قلّة من العسكر، متيسّر، فلمّا رآها عالية منيعة [2] [أدرك أن] الوصول إليها متعذّر، وكان عنده منها ومن صفد والكرك المقيم المقعد. لأنّ البلاد الساحليّة، من عكّا إلى جهة الجنوب، كانت قد ملك جميعها، ما عدا هذه الحصون، وكان يختار أن لا يبقى في وسطها ما يشغل قلبه، ويقسّم همّه، ويحتاج إلى حفظه، ولئلّا ينال الرعايا والمجتازين منهم الضرر العظيم.

فلمّا حصر كوكب، ورآها منيعة، يبطئ ملكها وأخذها، رحل عنها،

[1] سهلًا.

[2] منيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت