فهرس الكتاب

الصفحة 2975 من 7699

منهم خلقا كثيرا، وهرب عبد الرحمن وقتل جميع من كان معه وصفت إفريقية، وأحسن يزيد السيرة وآمن الناس إلى أن انتقضت ورفجومة سنة أربع وستّين ومائة بأرض الزاب «1» وعليها أيّوب الهواريّ، فسيّر إليهم عسكرا كثيرا، واستعمل عليهم يزيد بن مجزأ المهلّبيّ، فالتقوا واقتتلوا، فانهزم يزيد وقتل كثير من أصحابه، وقتل المخارق بن غفار صاحب الزاب، فولي مكانه المهلّب بن يزيد المهلّبيّ وأمدّهم يزيد بن حاتم بجمع كثير، واستعمل عليهم العلاء بن سعيد المهلّبيّ، وانضمّ إليهم المنهزمون ولقوا ورفجومة «2» واقتتلوا، واشتدّ القتال، فانهزمت البربر وأيّوب وقتلوا بكلّ مكان حتّى أتي على آخرهم، ولم يقتل من الجند أحد.

ثمّ مات يزيد في رمضان سنة سبعين ومائة، وكانت ولايته خمس عشرة سنة وثلاثة أشهر، واستخلف ابنه داود على إفريقية.

وفي هذه السنة قدم المهديّ من خراسان في شوّال، فقدم عليه أهل بيته من الشام والكوفة والبصرة وغيرها فهنّأوه بمقدمه، فأجازهم وحملهم وكساهم، وفعل بهم المنصور مثل ذلك، وبنى له الرّصافة.

وكان سبب بنائها أنّ بعض الجند شغبوا على المنصور وحاربوه على باب الذهب، فدخل عليه قثم بن العبّاس بن عبيد اللَّه بن عبّاس، وهو شيخهم، وله الحرمة والتقدّم عندهم، فقال له المنصور: أما ترى ما نحن فيه من التياث «3»

(3) . الثبات. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت