فهرس الكتاب

الصفحة 2721 من 7699

فأعلمه أبو مسلم أنّهم لم ينفذوا كتابه وأمره. فقال إبراهيم: قد عرضت هذا الأمر على غير واحد وأبوه عليّ.

وكان قد عرضه على سليمان بن كثير، فقال: لا ألي على اثنين أبدا. ثمّ عرضه على إبراهيم بن سلمة فأبى، فأعلمهم أنّه قد أجمع رأيه على أبي مسلم، وأمرهم بالسمع والطاعة له، ثمّ قال له: إنّك رجل منّا أهل البيت [1] ، احفظ وصيّتي، انظر هذا الحيّ من اليمن فالزمهم واسكن بين أظهرهم، فإنّ اللَّه لا يتمّ هذا الأمر إلّا بهم، فاتّهم ربيعة في أمرهم، وأمّا مضر فإنّهم العدوّ القريب الدار، واقتل من شككت فيه، وإن استطعت أن لا تدع بخراسان من يتكلّم بالعربيّة فافعل، وأيّما غلام بلغ خمسة أشبار تتّهمه فأقتله، ولا تخالف هذا الشيخ، يعني سليمان بن كثير، ولا تعصه، وإذا أشكل عليك أمر فاكتف به منّي.

وسيرد من خبر أبي مسلم غير هذا إن شاء اللَّه تعالى.

قد ذكرنا محاصرة الضّحّاك بن قيس الخارجيّ عبد اللَّه بن عمر بن عبد العزيز بواسط، فلمّا طال عليه الحصار أشير عليه بأن يدفعه عن نفسه إلى مروان، فأرسل ابن عمر إليه: إنّ مقامكم عليّ ليس بشيء [2] ، هذا مروان* فسر إليه فإن قاتلته [3] فأنا معك. فصالحه وخرج إليه وصلّى خلفه، فانصرف إلى الكوفة،

[1] بيت.

[2] يسيء.

[3] * فسيّروا إليه فإن قبلته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت