فهرس الكتاب

الصفحة 2440 من 7699

وفيها تولّى يزيد بن عبد الملك بن مروان الخلافة، وكنيته أبو خالد، بعهد من أخيه سليمان بعد عمر بن عبد العزيز، ولمّا احتضر عمر قيل له:

اكتب إلى يزيد فأوصه بالأمّة، قال: بما ذا أوصيه؟ إنّه من بني عبد الملك.

ثمّ كتب إليه: أمّا بعد فاتّق يا يزيد الصرعة بعد الغفلة حين لا تقال العثرة ولا تقدر على الرجعة، إنّك تترك ما تترك لمن لا يحمدك وتصير إلى من لا يعذرك [1] ، والسلام.

فلمّا ولي يزيد نزع أبا بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم عن المدينة واستعمل عبد الرحمن بن الضحّاك بن قيس الفهري عليها، واستقضى عبد الرحمن سلمة بن عبد اللَّه بن عبد الأسد المخزوميّ، وأراد معارضة ابن حزم فلم يجد عليه سبيلا، حتّى شكا عثمان بن حيّان إلى يزيد بن عبد الملك من ابن حزم وأنّه ضربه حدّين وطلب منه أن يقيده منه، فكتب يزيد إلى عبد الرحمن بن الضحّاك كتابا: أمّا بعد فانظر فيما ضرب ابن حزم ابن حيّان، فإن كان ضربه في أمر بيّن [2] أو أمر يختلف فيه فلا تلتفت إليه.

فأرسل ابن الضحّاك فأحضر ابن حزم وضربه حدّين في مقام واحد ولم يسأله عن شيء.

وعمد يزيد إلى كلّ ما صنعه عمر بن عبد العزيز ممّا لم يوافق هواه فردّه ولم يخف شناعة عاجلة ولا إثما عاجلا «1» ، فمن ذلك أنّ محمّد بن يوسف أخا

[1] يغدرك.

[2] أمرين.

(1) . أجلا. idoBte .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت