فهرس الكتاب

الصفحة 4992 من 7699

الحسن عليّ بن مزيد، فتبعوه فلم يدركوه، وانحدر إليهم سند الدولة أبو الحسن بن مزيد في ألفي فارس، واستنجد عميد الجيوش، فانحدر إليه عجلا في زبزبة في ثلاثين ديلميّا، وسار ابن مزيد إليهم فلقيهم، واقتتلوا فقتل أبو الغنائم، وانهزم أبو الحسن بن مزيد، فوصل الخبر بهزيمته إلى عميد الجيوش وهو منحدر فعاد.

في هذه السنة توفّي عميد الجيوش أبو عليّ بن أستاذ هرمز ببغداذ، وكانت ولايته ثماني سنين وأربعة أشهر وسبعة عشر يوما، وكان عمره تسعا وأربعين سنة، وتولّى تجهيزه ودفنه الشريف الرضي، دفنه بمقابر قريش، ورثاه الرضي وغيره.

وكان أبوه، أبو جعفر أستاذ هرمز، من حجّاب عضد الدولة،* وجعل عضد الدولة عميد الجيوش في خدمة ابنه صمصام الدولة «1» ، فلمّا قتل اتّصل بخدمة بهاء الدولة. فلمّا استولى الخراب على بغداذ، وظهر العيّارون، وانحلّت الأمور بها، أرسله إليها، فأصلح الأمور، وقمع المفسدين وقتلهم. فلمّا مات استعمل بهاء الدولة مكانه بالعراق فخر الملك أبا غالب، فأصعد إلى بغداذ، فلقيه الكتّاب والقوّاد وأعيان الناس، وزيّنوا له البلاد، ووصل بغداذ في ذي الحجّة، ومدحه مهيار وغيره من الشعراء.

ومن محاسن أعمال عميد الجيوش أنّه حمل إليه مال كثير قد خلّفه بعض التجار المصريّين، وقيل له: ليس للميّت وارث، فقال: لا يدخل خزانة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت