فهرس الكتاب

الصفحة 1953 من 7699

وسار إلى اليمامة، فأطاعه الخوارج الذين بها وتركوا أبا طالوت، فكتب نافع إلى ابن إباض وابن الصفّار يدعوهما ومن معهما إلى ذلك، فقرأ ابن الصفّار الكتاب ولم يقرأه على أصحابه خشية أن يتفرّقوا ويختلفوا، فأخذه ابن إباض فقرأه، فقال: قاتله اللَّه أيّ رأي رأى! صدق نافع، لو كان القوم مشركين كان أصوب الناس رأيا وكانت سيرته [1] كسيرة [النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم] في المشركين، ولكنّه قد كذب فيما يقول، إنّ القوم برآء من الشرك ولكنّهم كفّار بالنعم والأحكام ولا يحلّ لنا إلّا دماؤهم، وما سوى ذلك فهو حرام علينا.

فقال له ابن الصفّار: بريء اللَّه منك فقد قصرت، وبريء اللَّه من ابن الأزرق فقد غلا. فقال الآخر: بريء اللَّه منك ومنه.

فتفرّق القوم واشتدّت شوكة ابن الأزرق وكثرت جموعه وأقام بالأهواز يجبي الخراج ويتقوّى به، ثمّ أقبل نحو البصرة حتى دنا من الجسر، فبعث إليه عبد اللَّه بن الحارث مسلم بن عبيس بن كريز بن ربيعة من أهل البصرة.

(عبيس بالعين المهملة المضمومة، والباء الموحّدة، والياء المعجمة المثنّاة من تحت، وبالسين المهملة. وعبيدة بن بلال بضمّ العين المهملة، والباء الموحّدة) .

كانت الشيعة تسبّ المختار وتعيبه لما كان منه في أمر الحسن بن عليّ حين طعن في ساباط وحمل إلى أبيض المدائن، حتى [إذا] كان زمن الحسين، بعث

[1] سيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت