وفي هذه السنة، وقيل سنة ستّين، عبر عبد الرحمن بن حبيب الفهريّ، المعروف بالصقلبي، وإنّما سمّي به لطوله وزرقته وشقرته، من إفريقية إلى الأندلس محاربا «2» لهم، ليدخلوا في الطاعة للدولة العبّاسيّة، وكان عبوره في ساحل تدمير، وكاتب سليمان بن يقظان بالدخول في أمره، ومحاربة عبد الرّحمن الأمويّ، والدعاء إلى طاعة المهديّ.
وكان سليمان ببرشلونة، فلم يجبه، فاغتاظ عليه، وقصد بلده فيمن معه من البربر، فهزمه سليمان، فعاد الصّقلبيّ إلى تدمير، وسار عبد الرّحمن الأمويّ نحوه في العدد والعدّة، وأحرق السفن تضييقا على الصقلبي في الهرب، فقصد الصقلبيّ جبلا منيعا بناحية بلنسية، فبذل الأمويّ ألف دينار لمن أتاه برأسه، فاغتاله رجل من البربر، فقتله، وحمل رأسه إلى عبد الرحمن، فأعطاه ألف دينار، وكان قتله سنة اثنتين وستّين ومائة.
وفيها ظفر نصر بن محمّد بن الأشعث بعبد اللَّه بن مروان بالشام، فأخذه، وقدم به على المهديّ، فحبسه في المطبق، وجاء عمرو بن سهلة الأشعريّ، فادّعى أنّ عبد اللَّه قتل أباه، وحاكمه عند عافية «3» [1] القاضي فتوجّه الحكم على
[1] غافية.
(1) . الصقلي repmes .A
(2) . مجازيا. P .C
(3) . عاقبة. Bte .P .C