فهرس الكتاب
ودفن في غيرها، ونزل في قبره عيسى بن عليّ، وعيسى بن محمّد، والعبّاس ابن محمّد، والربيع والرّيّان مولياه، ويقطين «1» ، وكان عمره ثلاثا وستّين سنة، وقيل أربعا وستّين، وقيل ثمانيا وستّين سنة، فكانت مدّة خلافته اثنتين وعشرين سنة إلّا أربعة وعشرين يوما، وقيل إلّا ثلاثة أيّام، وقيل إلّا يومين، وقيل في موته: إنّه لما نزل آخر منزل بطريق مكّة نظر في صدر البيت، فإذا فيه: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، أبا جعفر حانت وفاتك وانقضت ... سنوك، وأمر اللَّه لا بدّ واقع
أبا جعفر هل كاهن أو منجّم ... لك اليوم من حرّ «2» المنيّة مانع
فأحضر متولّي المنازل، وقال له:
ألم آمرك أن لا يدخل المنازل أحد من النّاس؟ قال: واللَّه ما دخلها [1] أحد منذ فرغ [منها] . فقال: اقرأ ما في صدر البيت! فقال: ما أرى شيئا، فأحضر غيره، فلم ير شيئا، فأملى البيتين، ثمّ قال لحاجبه: اقرأ آية، فقرأ: وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ «3» ، فأمر به فضرب، ورحل من المنزل تطيّرا، فسقط عن دابّته، فاندقّ ظهره ومات، فدفن ببئر ميمون. والصحيح ما تقدّم
كان أسمر نحيفا، خفيف العارضين، ولد بالحميمة من أرض الشّراة.
وأمّا أولاده فالمهديّ محمّد، وجعفر الأكبر، وأمّهما أروى بنت منصور
[1] دخله.
(2) . جز. P .C