ابن يزيد: إن هم استجابوا فخلّ عنهم فليخرجوا وإلّا فخندق على خندقهم خندقا بأبوابه ممّا يليك حتى أرى رأيي. فراسلهم الحارث، فأجابوا إلى العود إلى بلادهم، فتركهم وسار الحارث إلى عمر بن مالك.
وفيها غرّب عمر بن الخطّاب أبا محجن الثقفيّ إلى ناصع. وفيها تزوّج ابن عمر صفيّة بنت أبي عبيد أخت المختار. وفيها حمى عمر الرّبذة لخيل المسلمين. وفيها ماتت مارية أمّ إبراهيم ابن رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وصلّى عليها عمر ودفنها بالبقيع في المحرّم. وفيها كتب عمر التاريخ بمشورة عليّ بن أبي طالب.
وحجّ بالنّاس في هذه السنة عمر بن الخطّاب، واستخلف على المدينة زيد ابن ثابت. وكان عماله على البلاد الذين كانوا في السنة قبلها، وكان على حرب الموصل ربعيّ بن الأفكل، وعلى خراجها عرفجة بن هرثمة، وقيل: كان على الحرب والخراج بها عتبة بن فرقد، وقيل: كان ذلك كلّه إلى عبد اللَّه بن المعتمّ. وعلى الجزيرة عياض بن غنم.