فهرس الكتاب

الصفحة 1421 من 7699

جميعا في شوال وأظهروا أنّهم يريدون الحجّ، فلمّا كانوا من المدينة على ثلاث تقدّم ناس من أهل البصرة فنزلوا ذا خشب، وكان هواهم في طلحة، وتقدّم ناس من أهل الكوفة، وكان هواهم في الزبير، وتركوا [1] الأعوص، وجاءهم ناس من أهل مصر، وكان هواهم في عليّ، ونزلوا عامتهم بذي المروة، ومشى فيما بين أهل مصر وأهل البصرة زياد بن النضر وعبد اللَّه بن الأصم وقالا لهم:

لا تعجلوا حتى ندخل المدينة ونرتاد لكم، فقد بلغنا أنّهم عسكروا لنا، فو اللَّه إن كان هذا حقّا واستحلّوا قتالنا بعد علم حالنا إن أمرنا لباطل، وإن كان الّذي بلغنا باطلا رجعنا إليكم بالخبر. قالوا: اذهبا. فذهبا فدخلا المدينة فلقيا أزواج النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وعليّا وطلحة والزبير، فقالا: إنّما نريد هذا البيت ونستعفي من بعض عمالنا، واستأذناهم في الدخول، فكلمهما أبيّ ونهاهما، فرجعا إلى أصحابهما. فاجتمع نفر من أهل مصر فأتوا عليّا، ونفر من أهل البصرة فأتوا طلحة، ونفر من أهل الكوفة فأتوا الزبير، وقال كلّ فريق منهم: إن بايعنا صاحبنا وإلّا كذبناهم وفرّقنا جماعتهم ثمّ رجعنا عليهم حتى نبغتهم «1» . فأتى المصريون عليّا وهو في عسكر عند أحجار الزيت متقلدا سيفه، وقد أرسل ابنه الحسن إلى عثمان فيمن اجتمع إليه، فسلّموا عليه وعرضوا عليه، فصاح بهم وطردهم وقال: لقد علم الصالحون أن جيش ذي المروة وجيش ذي خشب والأعوص ملعونون على لسان محمد، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فانصرفوا عنه. وأتى البصريون طلحة فقال لهم مثل ذلك، وكان قد أرسل ابنيه إلى عثمان، وأتى الكوفيون الزبير فقال لهم مثل ذلك، وكان قد أرسل ابنه عبد اللَّه إلى عثمان.

[1] ونزلوا.

(1) . نبعثهم. suM .rB

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت