فهرس الكتاب

الصفحة 1562 من 7699

وأطيب أخبارا «1» وأكرم شيمة ... إذا كان أصوات الرّجال تغمغما

ربيعة أعني، إنّهم أهل نجدة ... وبأس إذا لاقوا خميسا عرمرما

ومرّ به الأشتر وهو يقصد الميسرة، والأشتر يركض نحو الفزع [1] قبل الميمنة، فقال له عليّ: يا مالك! قال: لبيك يا أمير المؤمنين! قال: ائت هؤلاء القوم فقل لهم: أين فراركم من الموت الّذي لن تعجزوه إلى الحياة التي لا تبقى لكم؟

فمضى الأشتر فاستقبل الناس منهزمين فقال لهم ما قال عليّ، ثمّ قال: أيّها الناس أنا الأشتر، إليّ! فأقبل إليه بعضهم وذهب البعض، فنادى: أيّها الناس ما أقبح ما قاتلتم مذ اليوم! أخلصوا لي مذحجا، فأقبلت مذحج إليه، فقال لهم:

ما أرضيتم ربّكم ولا نصحتم له في عدوّكم، وكيف ذلك وأنتم أبناء الحرب، وأصحاب الغارات، وفتيان الصباح، وفرسان الطراد، وحتوف الأقران، ومذحج الطعان الذين لم يكونوا يسبقون بثأرهم ولا تطلّ دماؤهم، وما تفعلون هذا اليوم فإنّه مأثور بعده، فانصحوا واصدقوا* عدوّكم اللقاء «2» فإن اللَّه مع الصادقين.

والّذي نفسي بيده ما من هؤلاء- وأشار إلى أهل الشام- رجل على مثل جناح بعوضة من دين «3» ، اجلوا سواد وجهي يرجع فيه دمه، عليكم بهذا السواد الأعظم، فإنّ اللَّه [لو] قد فضّه تبعه من بجانبيه. قالوا: تجدنا حيث أحببت. فقصد نحو عظمهم ممّا يلي الميمنة يزحف إليهم ويردّهم، واستقبله شباب من همدان، وكانوا ثمانمائة مقاتل يومئذ، وكانوا صبروا في الميمنة حتى أصيب منهم ثمانون ومائة رجل وقتل منهم أحد عشر رئيسا، كان أوّلهم ذؤيب بن شريح، ثمّ شرحبيل ثمّ مرثد ثمّ هبيرة ثمّ يريم ثمّ سمير أولاد شريح فقتلوا، ثمّ أخذ الراية عميرة ثمّ الحرث ابنا بشير فقتلا جميعا، ثمّ أخذ الراية سفيان وعبد اللَّه

[1] القرع.

(1) . أخيار. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت