فهرس الكتاب
فأذن له فأتاه، فقال له ابن عامر: هيه هيه! وابن سميّة يقبّح آثاري ويعرّض بعمّالي [1] ! لقد هممت أن آتي بقسامة [2] من قريش* يحلفون باللَّه «1» أنّ أبا سفيان لم ير سميّة.
فلمّا رجع سأله زياد فلم يخبره، فألحّ عليه حتى أخبره، فأخبر زياد بذلك معاوية. فقال معاوية لحاجبه: إذا جاء ابن عامر فاضرب وجه دابّته عن أقصى الأبواب. ففعل ذلك به. فأتى ابن عامر يزيد فشكا ذلك إليه، فركب معه حتى أدخله، فلمّا نظر إليه معاوية قام فدخل، فقال يزيد لابن عامر: اجلس، فكم عسى أن تقعد [3] في البيت عن مجلسه! فلمّا أطالا خرج معاوية وهو يتمثّل:
لنا سباق ولكم سباق ... قد علمت ذلكم الرّفاق
ثمّ قعد فقال: يا ابن عامر أنت القائل في زياد ما قلت «2» ؟ أما واللَّه لقد علمت العرب أنّي كنت أعزّها في الجاهليّة وأنّ الإسلام لم يزدني إلّا عزّا، وأنّي لم أتكثّر بزياد من قلّة ولم أتعزّز به من ذلّة، ولكن عرفت حقّا له فوضعته موضعه. فقال: يا أمير المؤمنين نرجع إلى ما يحبّ زياد. قال: إذا نرجع إلى ما تحبّ. فخرج ابن عامر إلى زياد فترضّاه.
فلمّا قدم زياد الكوفة قال: قد جئتكم في أمر ما طلبته إلّا لكم. قالوا:
ما تشاء؟ قال: تلحقون نسبي بمعاوية. قالوا: أمّا بشهادة الزور فلا. فأتى البصرة فشهد له رجل [4] .
[1] ويعترض لعمّالي.
[2] بقاسمة.
[3] يقعد.
[4] رجال.
(1) . يحامون. P .C
(2) . قال نعم. dda .P .C