فهرس الكتاب

الصفحة 2119 من 7699

يا ابن الحواريّ كم من نعمة لكم ... لو رام غيركم أمثالها شغلا

حمّلتم فحملتم كلّ معضلة [1] ... إنّ الكريم إذا حمّلته حملا

وقال عبد اللَّه بن الزّبير الأسديّ في إبراهيم بن الأشتر، هذا الزّبير بفتح الزاي وكسر الباء:

سأبكي وإن لم تبك فتيان مذحج ... فتاها إذا اللّيل «1» التّمام [2] تأوّبا

فتى لم يكن في مرّة الحرب جاهلا ... ولا بمطيع في الوغى من تهيّبا

أبان أنوف الحيّ قحطان قتله ... وأنف نزار قد أبان فأوعبا [3]

فمن يك أمسى خائنا [4] لأميره ... فما خان إبراهيم في الموت مصعبا

وحين قتل مصعب كان المهلّب يحارب الأزارقة بسولاف، بلد بفارس على شاطئ البحر «2» ، ثمانية أشهر، فبلغ قتله الأزارقة قبل المهلّب، فصاحوا بأصحاب المهلّب: ما قولكم في مصعب؟ قالوا: أمير هدى «3» ، وهو وليّنا في الدنيا والآخرة، ونحن أولياؤه. قالوا: فما قولكم في عبد الملك؟ قالوا: ذاك ابن اللّعين، نحن نبرأ إلى اللَّه منه وهو أحلّ دما منكم. قالوا: فإنّ عبد الملك قتل مصعبا وستجعلون غدا عبد الملك إمامكم. فلمّا كان الغد سمع المهلّب وأصحابه قتل مصعب فبايع المهلّب الناس لعبد الملك بن مروان، فصاح بهم الخوارج: يا أعداء اللَّه! ما تقولون في مصعب؟ قالوا: يا أعداء اللَّه لا نخبركم.

[1] مفضلة.

[2] النّمّام.

[3] فأرعبا.

[4] خائبا.

(1) . النبل. P .C

(3) . هدل. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت