فهرس الكتاب

الصفحة 2752 من 7699

فتكلّم، وكان خطيبا مفوّها، فاختار ابن الكرمانيّ وأصحابه، ثمّ قام أبو منصور طلحة بن رزيق النقيب فاختارهم أيضا، ثمّ قام مرثد بن شقيق السّلميّ فقال: إنّ مضر قتلة آل النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأعوان بني أميّة وشيعة مروان الجعديّ وعمّاله ودماؤنا في أعناقهم وأموالنا في أيديهم، ونصر بن سيّار عامل مروان ينفّذ [1] أموره ويدعو له على منبره ويسمّيه أمير المؤمنين، ونحن نبرأ إلى اللَّه، عزّ وجلّ، من أن يكون نصر على هدى، وقد اخترنا عليّ بن الكرمانيّ وأصحابه. فقال السبعون: القول ما قال مرثد بن شقيق. فنهض وفد نصر عليهم الكآبة والذلّة، ورجع وفد ابن الكرمانيّ منصورين. ورجع أبو مسلم من آلين إلى الماخوان وأمر الشيعة أن يبنوا المساكن فقد أغناهم اللَّه من اجتماع كلمة العرب عليهم.

ثمّ أرسل إلى [أبي مسلم] عليّ بن الكرمانيّ ليدخل مدينة مرو من ناحيته وليدخل هو وعشيرته من الناحية الأخرى، فأرسل إليه أبو مسلم: إنّي لست آمن أن تجتمع يدك ويد نصر على محاربتي، ولكن ادخل أنت فأنشب الحرب مع أصحاب نصر.

فدخل ابن الكرمانيّ فأنشب الحرب، وبعث أبو مسلم شبل بن طهمان النقيب في خيل فدخلوها، ونزل شبل بقصر بخاراخذاه، وبعث إلى أبي مسلم ليدخل إليهم، فسار من الماخوان وعلى مقدّمته أسيد بن عبد اللَّه الخزاعيّ، وعلى ميمنته مالك بن الهيثم الخزاعيّ، وعلى ميسرته القاسم بن مجاشع التميميّ.

فدخل مرو والفريقان يقتتلان، فأمرهما بالكفّ وهو يتلو من كتاب اللَّه، عزّ وجلّ: وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها فَوَجَدَ

[1] يتعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت