مائة وأربعين ألف دينار سوى الغلّات، والغرس، والضياع، وغير ذلك، فقبض ذلك أجمع، وضرب، ثمّ عصرت خصيتاه حتّى مات، وأقرّ [1] أولاده بعد الضرب بسبعين ألف دينار، سوى ما لهما من ملك وغيره، فأخذ الجميع وأخذ من وكلائه في جميع البلاد مال جزيل «1» .
وفيها أغارت الروم على سميساط، فقتلوا، وسبوا،* وأسروا خلقا كثيرا «2» ، وغزا عليُّ بن يحيى الأرمنيُّ الصائفة، ومنع أهل لؤلؤة رئيسهم من الصعود إليها، فبعث إليهم ملك الروم بطريقا يضمن لكلّ رجل منهم ألف دينار «3» على أن يسلّموا إليه لؤلؤة، فأصعدوا البطريق إليهم، ثمّ أعطوا أرزاقهم الفائتة وما أرادوا، فسلّموا لؤلؤة والبطريق إلى بلكاجور «4» ، فسيّره إلى المتوكّل فبذل ملك الروم في فدائه ألف مسلم.
وحجّ بالناس محمّد بن سليمان بن عبد اللَّه بن محمّد بن إبراهيم الإمام يعرف بالزينبيّ وهو وإلي مكّة.
وكان نيروز المتوكّل الّذي أرفق أهل الخراج بتأخيره إيّاه عنهم لإحدى عشرة خلت من شهر ربيع الأوّل، ولسبع عشرة خلت من حزيران [2] ، ولثمان وعشرين من أرديبهشت «5» ، فقال البحتريُّ:
إنّ يوم النّيروز عاد إلى العهد ... الّذي كان سنّه أردشير
[1] وأقرّوا.
[2] حيزران.
(1) . مالا جزيلا. A
(2) . نحو من خمسين. Bte .P .C
(3) . سوى ما لهما من ملك وغيره. ddacihA
(4) . ملكاجور. B ، بلكاجور. P .C ، ملكاخور. A
(5) . أرديبهشت ماه. B ، اربهشتماه. A