فهرس الكتاب
وكان حامد يخرج الحلّاج إلى «1» مجلسه «2» ، ويستنطقه «3» ، فلا يظهر منه ما تكرهه الشريعة المطهرة «4» .
وطال الأمر على ذلك وحامد الوزير مجدّ «5» في أمره، وجرى له معه قصص يطول شرحها، وفي آخرها أنّ «6» الوزير رأى له كتابا حكى فيه أنّ الإنسان إذا أراد الحجّ، ولم يمكنه، أفرد من داره بيتا لا يلحقه شيء من النجاسات، ولا يدخله أحد، فإذا حضرت «7» أيّام الحجّ طاف حوله، وفعل ما يفعله الحاجّ «8» بمكّة، ثمّ يجمع ثلاثين يتيما، ويعمل أجود طعام [1] يمكنه، ويطعمهم في ذلك البيت، ويخدمهم [2] بنفسه، فإذا فرغوا كساهم، وأعطى كلّ واحد منهم سبعة دراهم، فإذا فعل ذلك كان كمن حجّ «9» .
فلمّا قرئ هذا على الوزير قال القاضي أبو عمرو للحلّاج: من أين لك هذا؟ قال: من كتاب الإخلاص للحسن البصريّ، قال له القاضي «10» : كذبت يا حلال الدم! قد سمعناه بمكّة وليس فيه هذا، فلمّا قال له: يا حلال الدم «11» ، وسمعها الوزير قال له: اكتب بهذا، فدافعه أبو عمرو، فألزمه حامد «12» ، فكتب بإباحة دمه، وكتب بعده من حضر المجلس.
ولمّا سمع الحلّاج ذلك قال: ما يحلّ لكم دمي واعتقادي الإسلام
[1] الطعام.
[2] وخدمهم.
(1) . من. U
(2) . محبسه. U
(3) . ويستعطفه. A
(5) . يجد. B .A
(7) . دخلت. U
(8) . الحجاج. P .C