فهرس الكتاب

الصفحة 4269 من 7699

وكان سبب ذلك أنّ أخاهم نصرا [1] كان قد حبسهم في القهندز «1» ببخارى، ووكّل بهم من يحفظهم، فتخلّصوا منه، وكان سبب خلاصهم أنّ رجلا يعرف بأبي بكر الخبّاز الأصبهانيّ كان يقول، إذا جرى ذكر السعيد نصر بن أحمد: إنّ له منّي يوما طويل البلاء «2» والعناء، فكان الناس يضحكون منه، فخرج السعيد إلى نيسابور، واستخلف ببخارى أبا العبّاس الكوسج، وكانت وظيفة إخوته تحمل إليهم من عند أبي بكر الخبّاز هذا وهم في السجن، فسعى لهم أبو بكر مع جماعة من أهل العسكر ليخرجوهم، فأجابوه إلى ذلك، وأعلمهم ما سعى لهم فيه.

فلمّا سار السعيد عن بخارى تواعد هؤلاء للاجتماع بباب القهندز يوم جمعة، وكان الرسم أن لا يفتح باب القهندز أيّام الجمع إلّا بعد العصر، فلمّا كان الخميس دخل أبو بكر الخبّاز إلى القهندز قبل الجمعة التي اتّعدوا الاجتماع فيها بيوم، فبات فيه، فلمّا كان الغد، وهو «3» الجمعة، جاء الخبّاز إلى باب القهندز، وأظهر للبوّاب زهدا ودينا، وأعطاه خمسة دنانير ليفتح له الباب ليخرجه «4» لئلّا تفوته الصلاة، ففتح له الباب، فصاح أبو بكر الخبّاز بمن وافقه على إخراجهم، وكانوا على الباب «5» ، فأجابوه، وقبضوا على البوّاب، ودخلوا وأخرجوا يحيى، ومنصورا، وإبراهيم بني أحمد بن إسماعيل من الحبس، مع جميع من فيه من الديلم، والعلويّين، والعيّارين، فاجتمعوا، واجتمع إليهم من كان وافقهم من العسكر، ورأسهم شروين «6» الجيليّ «7» وغيره من القوّاد.

[1] نصر.

(1) . القهندر:. ler ؛ القيدهز. U

(2) . البكاء. B .A

(3) . يوم. U

(4) . ويخرجه. P .C .B .A

(6) . سرين. A ؛ سيرين. B

(7) . الجبليّ. loreB

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت