وأشار بابن مقلة.
ثم إنّ «1» سيما قال للراضي: إنّ الوقت لا يحتمل أخلاق عليّ، وابن مقلة أليق بالوقت، فكتب له أمانا وأحضره واستوزره، فلمّا وزر أحسن إلى كلّ من أساء إليه، وأحسن سيرته، وقال: عاهدت اللَّه عند استتاري بذلك، فوفى به، وأحضر الشهود والقضاة وأرسلهم إلى القاهر ليشهدوا عليه بالخلع، فلم يفعل، فسمل من ليلته، فبقي أعمى لا يبصر.
وأرسل ابن مقلة إلى الخصيبيّ وعيسى المتطبّب بالأمان فظهرا [1] وأحسن إليهما واستعمل الخصيبيّ وولّاه، واستعمل الراضي باللَّه على الشّرطة بدرا [2] الخرشنيّ، واستعمل ابن مقلة أبا الفضل بن جعفر بن الفرات، في جمادى الأولى، نائبا [3] عنه على سائر العمّال بالموصل، وقردى، وبازبدى، وماردين، وطور عبدين، وديار الجزيرة، وديار بكر، وطريق الفرات، والثغور الجزريّة والشاميّة، وأجناد الشام، وديار مصر، يصرف «2» من يرى، ويستعمل من يرى في «3» الخراج، والمعاون، والنفقات، والبريد وغير ذلك.
وأرسل إلى محمّد بن رائق يستدعيه ليولّيه الحجبة، وكان قد استولى على الأهواز وأعمالها، ودفع عنها ابن ياقوت، ولم يبق بيد ابن ياقوت «4» من تلك الولاية إلّا السّوس، وجنديسابور، وهو يريد المسير إلى أصبهان أميرا عليها، على ما ذكرناه، وكان ذلك آخر أيّام القاهر، فلمّا ولي الراضي، واستحضره، سار إلى واسط، وأرسل محمّد بن ياقوت يخطب الحجبة، فأجيب إليها، فسار
[1] فظهروا.
[2] بدر.
[3] نيابا.
(1) . بن. dda .B
(2) . يعزل. U