فهرس الكتاب

الصفحة 5150 من 7699

وكان أسماء مقدّميهم: بوقا، وكوكتاش، ومنصور، ودانا، وكان ما أمّله بعيدا، فإنّهم لم يتركوا الشرّ والفساد، والقتل والنهب، وساروا إلى مراغة، فدخلوها سنة تسع وعشرين [وأربعمائة] وأحرقوا جامعها، وقتلوا من عوامّها مقتلة كثيرة، ومن «1» الأكراد الهذبانيّة كذلك، وعظم الأمر، واشتدّ البلاء.

فلمّا رأى الأكراد ما حلّ بهم وبأهل البلاد شرعوا في الصلح والاتّفاق على دفع شرّهم «2» ، فاصطلح أبو الهيجاء بن ربيب الدولة ووهسوذان صاحب أذربيجان واتّفقت كلمتهما، واجتمع معهما أهل تلك البلاد، فانتصفوا من الغزّ. فلمّا رأوا اجتماع أهل البلاد على حربهم انصرفوا عن أذربيجان، وتعذّر عليهم المقام بها، ثم إنّهم افترقوا، فسار طائفة إلى* الذين على «3» الرّيّ، ومقدّمهم بوقا، وسار طائفة منهم، ومقدّمهم منصور وكوكتاش، إلى همذان فحصروها، وبها أبو كاليجار بن علاء الدولة بن كاكويه، فاتّفق هو وأهل البلاد على قتالهم ودفعهم عن أنفسهم وبلدهم، فقتل بين الفريقين جماعة كثيرة، وطال مقامهم على همذان، فلمّا رأى أبو كاليجار بن علاء الدولة ذلك، وضعفه عن مقاومتهم، راسل كوكتاش وصالحه وصاهره.

وأمّا الذين قصدوا الريّ فإنّهم حصروها، وبها علاء الدولة بن كاكويه، واجتمع معهم فناخسرو بن مجد الدولة، وكامرو الديلميّ، صاحب ساوة، فكثر جمعهم، واشتدّت شوكتهم. فلمّا رأى علاء الدولة أنّهم كلّما جاء أمرهم ازدادوا [1] قوّة، وضعف هو، خاف على نفسه، وفارق البلد في رجب ليلا، ومضى هاربا إلى أصبهان، وأجفل أهل البلد وتمزّقوا، وعدلوا عن القتال إلى الاحتيال للهرب «4» ، وغاداهم الغزّ من الغد القتال، فلم يثبتوا لهم،

[1] ازداد.

(1) . من. ddoC

(2) . ضرهم. A

(4) . عن الهرب. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت