فهرس الكتاب
السلطنة، فقال فيه عليُّ بن الحسن الباخرزيُّ:
قالوا: محا السلطان عنه بعزّة «1» [1] ... سمة الفحول، وكان قرما صائلا
قلت: اسكتوا، فالآن زاد فحولة ... لما اغتدى «2» عن أنثييه عاطلا
فالفحل يأنف أن يسمّى بعضه ... أنثى، لذلك جذَّه مستأصلا
يعني بالأنثى واحدة الأنثيين.
وكان شديد التعصّب على الشافعيّة، كثير الوقيعة في الشافعيّ، رضي اللَّه عنه، بلغ من تعصّبه «3» أنّه خاطب السلطان في لعن الرافضة على منابر خراسان، فأدن في ذلك، فأمر بلعنهم، وأضاف إليهم الأشعريّة، فأنف من ذلك أئمّة خراسان، منهم: الإمام أبو القاسم القشيريُّ، والإمام أبو المعالي الجوينيُّ، وغيرهما، ففارقوا خراسان، وأقام إمام الحرمين بمكّة أربع سنين إلى أن انقضت دولته، يدرّس، ويفتي، فلهذا لقّب إمام الحرمين، فلمّا جاءت الدولة النظاميّة «4» أحضر من انتزح منهم وأكرمهم، وأحسن إليهم، وقيل إنّه تاب من الوقيعة في الشافعيّ، فإن صحّ فقد أفلح، وإلّا فعلى نفسها براقش تجني.
ومن العجب أنّ ذكره دفن بخوارزم لمّا خصي، ودمه مسفوح بمرو، وجسده مدفون بكندر، ورأسه ما عدا قحفه مدفون بنيسابور، ونقل قحفه إلى كرمان لأنّ نظام الملك كان هناك، فاعتبروا يا أولي الأبصار.
ولمّا قرّب للقتل قال للقاصد إليه: قل لنظام الملك: بئس ما عوّدت الأتراك
[1] - تعزة.
(1) . بغرته. P .C
(2) . اعتدى. P .C
(3) . بغضه. A
(4) . سقى اللَّه عهدها صوب الرضوان:. dda .A