فهرس الكتاب

الصفحة 5759 من 7699

ذكرناه، فاستولى على أكثرها، وأتى إلى خويّ، فمرض بها ثلاثة عشر يوما، وكان معه أصبهبذ صباوة بن خمارتكين، وسنقرجه، فوصّى إلى سنقرجه، وأمر الأتراك بطاعته، وأخذ له على عسكره العهد، ومات على أربعة فراسخ من خويّ، ولفّ في زليّة لعدم ما يكفّن فيه ودفن بخويّ.

وسار سنقرجه وأكثر العسكر إلى الموصل، فتسلّمها، فأقام بها ثلاثة أيّام، وكان أعيان الموصل قد كاتبوا موسى التركمانيّ، وهو بحصن كيفا ينوب عن كربوقا فيها، وسألوه أن يبادر إليهم ليسلّموا إليه البلد، فسار مجدّا، فسمع سنقرجه بوصوله، فظنّ أنّه جاء إليه خدمة له، فخرج ليستقبله في أهل البلد، فلمّا تقاربا نزل كلّ واحد منهما لصاحبه عن فرسه، واعتنقا، وبكيا على قوام الدولة، فتسايرا «1» .

فقال سنقرجه لموسى في جملة حديثه: أنا مقصودي من جميع ما كان لصاحبنا المخدّة، والمنصب، والأموال، والولايات لكم وبحكمكم.

فقال موسى: من نحن حتّى يكون لنا مناصب ودسوت؟ الأمر في هذا إلى السلطان يرتّب فيه من يريد، ويولّي من يختار.

وجرى بينهما محاورات، فجذب سنقرجه سيفه وضربه صفحا على رأسه فجرحه، فألقى موسى نفسه إلى الأرض، وجذب سنقرجه فألقاه إلى الأرض، وكان مع موسى ولد منصور بن مروان الّذي كان أبوه صاحب ديار بكر، فجذب سكّينا وضرب بها رأس سنقرجه فأبانه، ودخل موسى البلد، وخلع على أصحاب سنقرجه، وطيّب نفوسهم فصارت الولاية له.

ولمّا سمع شمس الدولة جكرمش، صاحب جزيرة ابن عمر، الخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت