فهرس الكتاب

الصفحة 6371 من 7699

درسلان بوقا، وهو أمير من أمراء زنكي، وفي اقطاعه أرجان، بالقرب منه، فأنفذ سريّة للغارة عليه، فاتّفق أنّ أرسلان بوقا عزم على تغيير الخيل التي معه لضعفها، وأخذ عوضها من ذلك الجشير، فسار في عسكره إلى الجشير، فصادف العسكر الّذي سيّره إيلدكز لأخذ دوابّه، فقاتلهم وأخذهم وقتلهم، وأرسل الرءوس إلى صاحبه، فكتب بذلك إلى بغداد وطلب المدد، فوعد بذلك.

وكان الوزير عون الدين أيضا قد كاتب الأمراء الذين مع إيلدكز يوبّخهم على طاعته، ويضعّف رأيهم، ويحرّضهم على مساعدة زنكي ابن دكلا وإينانج، وكان إينانج قد برز من الرّيّ في عشرة آلاف فارس، فأرسل إليه ابن «1» آقسنقر الأحمديلي خمسة آلاف فارس، وهرب ابن البازدار، صاحب قزوين، وابن طغيرك وغيرهما، فلحقوا بإينانج وهو في صحراء ساوة.

وأمّا إيلدكز فإنّه استشار نصحاءه، فأشاروا بقصد إينانج لأنّه أهمّ، فرحل إليه، ونهب زنكي بن دكلا سهيرم «2» وغيرها، فردّ إيلدكز إليه أميرا في عشرة آلاف فارس لحفظ البلاد. فسار زنكي إليهم، فلقيهم وقاتلهم، فانهزم عسكر إيلدكز إليه، فتجلّد لذلك وأرسل يطلب عساكر أذربيجان، فجاءته مع ولده قزل أرسلان.

وسيّر زنكي بن دكلا عسكرا كثيرا إلى إينانج، واعتذر عن الحضور بنفسه عنده لخوفه على بلاده من شملة، صاحب خوزستان، فسار إيلدكز إلى إينانج وتدانى العسكران، فالتقوا تاسع شعبان وجرى بينهم حرب عظيمة أجلت عن هزيمة إينانج، فانهزم أقبح هزيمة وقتلت رجاله ونهبت أمواله،

(1) . ابن suirp .mO

(2) . سميرم. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت