فهرس الكتاب

الصفحة 639 من 7699

من ماله مائة من الإبل، فقال بشر: لا جرم لا مدحت أحدا، حتى أموت، غيرك، ومدحه بقصيدته المشهورة التي أوّلها:

أتعرف من هنيدة رسم دار ... بحرجي ذروة فإلى لواها

ومنها منزل ببراق خبت ... عفت حقبا وغيّرها بلاها

وهي طويلة.

يوم الوقيط

وكان من حديثه أنّ اللهازم تجمّعت، وهي قيس وتيم اللات ابنا ثعلبة ابن عكابة «1» بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل ومعها عجل بن لجيم وعنزة ابن أسد بن ربيعة بن نزار لتغير على بني تميم وهم غارّون. فرأى ذلك الأعور وهو ناشب بن بشامة «2» العنبريّ، وكان أسيرا في قيس بن ثعلبة، فقال لهم: أعطوني رجلا أرسله إلى أهلي أوصيهم ببعض حاجتي. فقالوا له: ترسله ونحن حضور؟ قال: نعم. فأتوه بغلام مولّد، فقال: أتيتموني بأحمق! فقال الغلام: واللَّه ما أنا بأحمق! فقال: إنّي أراك مجنونا! قال: واللَّه ما بي جنون! قال: أتعقل؟ قال: نعم إنّي لعاقل. قال: فالنيران أكثر أم الكواكب؟ قال: الكواكب، وكلّ كثيرة، فملأ كفّه رملا وقال: كم في كفّي؟ قال: لا أدري فإنّه لكثير. فأومأ إلى الشمس بيده وقال: ما تلك؟ قال: الشمس.

قال: ما أراك إلّا عاقلا، اذهب إلى قومي فأبلغهم السلام وقل لهم ليحسنوا

(1) . عكاية. R ؛ عكامة. B

(2) . نشابة. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت