فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ: «ثُمَّ هُنَا مَسَائِلُ» ، أَيْ: بَعْدَ أَنِ انْتَهَى الْكَلَامُ فِي حَدِّ الْعَامِّ، وَمَرَاتِبِهِ، وَإِثْبَاتِهِ بِالْحُجَّةِ، وَدَفْعِ شُبَهِ النُّفَاةِ لَهُ عَلَى مَا مَرَّ، وَذَلِكَ كَالْقَاعِدَةِ الْكُلِّيَّةِ لِلْبَابِ ; فَهَاهُنَا مَسَائِلُ كَالْجُزْئِيَّاتِ لَهُ:

«الْأُولَى: أَقَلُّ الْجَمْعِ ثَلَاثَةٌ» ، عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ مِنْهُمُ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ إِلَّا مَالِكًا، «وَحُكِيَ عَنِ الْمَالِكِيَّةِ وَابْنِ دَاوُدَ الظَّاهِرِيِّ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ وَالنُّحَاةِ أَنَّهُ اثْنَانِ» ، وَحَكَاهُ أَيْضًا فِي «الْمَحْصُولِ» عَنِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ وَالْأُسْتَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ وَجَمْعٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ. وَحَكَى الْآمِدِيُّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَبَعْضِ أَصْحَابِهِ وَمَشَايِخِ الْمُعْتَزِلَةِ، وَالثَّانِي عَنْ عُمَرَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتِ وَمَالِكٍ وَدَاوُدَ وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ، وَالْأُسْتَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ وَالْغَزَّالِيِّ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ.

«لَنَا» عَلَى الْأَوَّلِ وُجُوهٌ:

أَحَدُهَا: أَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ أَجْمَعُوا «عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ فِي التَّكَلُّمِ وَالتَّصْنِيفِ» .

أَمَّا فِي التَّكَلُّمِ ; فَلِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: رَجُلَانِ وَرِجَالٌ، وَأَمَّا فِي التَّصْنِيفِ ; فَلِأَنَّهُ مَا مِنْ كِتَابٍ فِي الْعَرَبِيَّةِ إِلَّا وَيُوجَدُ فِيهِ بَابُ التَّثْنِيَةِ وَبَابُ الْجَمْعِ، وَأَنَّ رَفْعَ التَّثْنِيَةِ بِالْأَلِفِ وَالنُّونِ، نَحْوَ: الزَّيْدَانِ، وَرَفْعَ الْجَمْعِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ، نَحْوَ: الزَّيْدُونَ، وَحَيْثُ أَجْمَعُوا عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ، وَعَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت