فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 2051

الْمُبَيَّنُ

الْمُبَيَّنُ: يُقَابِلُ الْمُجْمَلَ.

أَمَّا الْبَيَانُ ; فَقِيلَ: الدَّلِيلُ، وَهُوَ مَا يُمْكِنُ التَّوَصُّلُ بِصَحِيحِ النَّظَرِ فِيهِ إِلَى مَطْلُوبٍ خَبَرِيٍّ.

وَقِيلَ: مَا دَلَّ عَلَى الْمُرَادِ مِمَّا لَا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ فِي الدَّلَالَةِ، وَهُمَا تَعْرِيفُ لِلْمُبَيَّنِ الْمَجَازِيِّ لَا لِلْبَيَانِ. فَقِيلَ: إِيضَاحُ الْمُشْكِلِ، فَوَرَدَ الْبَيَانُ الِابْتِدَائِيُّ، فَإِنْ زِيدَ بِالْفِعْلِ أَوِ الْقُوَّةِ زَالَ، وَيَحْصُلُ الْبَيَانُ بِالْقَوْلِ، وَالْفِعْلِ، كَالْكِتَابَةِ، وَالْإِشَارَةِ، نَحْوُ: الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، وَنَحْوُ: صَلُّوا، وَخُذُوا، وَبِالْإِقْرَارِ عَلَى الْفِعْلِ، وَكُلُّ مُقَيَّدٍ مِنَ الشَّارِعِ بَيَانٌ، وَالْبَيَانُ الْفِعْلِيُّ أَقْوَى مِنَ الْقَوْلِيِّ، وَتَبْيِينُ الشَّيْءِ بِأَضْعَفَ مِنْهُ كَالْقُرْآنِ بِالْآحَادِ جَائِزٌ، وَتَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ مُمْتَنِعٌ إِلَّا عَلَى تَكْلِيفِ الْمُحَالِ، وَعَنْ وَقْتِ الْخِطَابِ إِلَى وَقْتِهَا جَائِزٌ عِنْدَ الْقَاضِي، وَابْنِ حَامِدٍ، وَأَكْثَرِ الشَّافِعِيَّةِ، وَبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ، وَمَنْعَهُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ، وَالتَّمِيمِيُّ، وَالظَّاهِرِيَّةُ، وَالْمُعْتَزِلَةُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ: «الْمُبَيَّنُ: يُقَابِلُ الْمُجْمَلَ» ، وَقَدْ سَبَقَ لِلْمُجْمَلِ تَعْرِيفَانِ ; فَخُذْ ضِدَّهُمَا فِي الْمُبَيَّنِ.

فَإِنْ قُلْتَ: الْمُجْمَلُ: هُوَ اللَّفْظُ الْمُتَرَدِّدُ بَيْنَ مُحْتَمَلَيْنِ فَصَاعِدًا عَلَى السَّوَاءِ، قُلْ فِي الْمُبَيَّنِ: هُوَ اللَّفْظُ النَّاصُّ عَلَى مَعْنًى، غَيْرِ مُتَرَدِّدٍ، مُتَسَاوٍ.

وَإِنْ قُلْتَ: الْمُجْمَلُ: مَا لَا يُفْهَمُ مِنْهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ مَعْنًى مُعَيَّنٌ، قُلِ: الْمُبَيَّنُ مَا فُهِمَ مِنْهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ مَعْنًى مُعَيَّنٌ، مِنْ نَصٍّ أَوْ ظُهُورٍ، بِالْوَضْعِ أَوْ بَعْدَ الْبَيَانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت