فهرس الكتاب

الصفحة 1243 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ ; فَقَالَ: قَتَلْتُهُ لِخُرْقِهِ، وَاحْتَرَمْتُهُ مَيِّتًا لِلْجَامِعِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ.

قَوْلُهُ: «وَهُوَ» ، يَعْنِي مَفْهُومَ الْمُوَافَقَةِ «قِيَاسٌ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الْخَرَزِيِّ» ، مِنْ أَصْحَابِنَا، «وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ، خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ» ، يَعْنِي بَعْضَ الشَّافِعِيَّةِ «وَالْقَاضِي وَالْحَنَفِيَّةِ» ، فِي أَنَّهُ لَيْسَ بِقِيَاسٍ، بَلْ مُسْتَنَدُ فَهْمِهِ الدَّلَالَةُ اللَّفْظِيَّةُ، لَا الْقِيَاسِيَّةُ.

قَوْلُهُ: «لَنَا» ، أَيْ: عَلَى أَنَّهُ قِيَاسٌ أَنَّهُ «إِلْحَاقُ الْمَسْكُوتِ عَنْهُ بِالْمَنْطُوقِ بِهِ فِي الْحُكْمِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمُقْتَضَى، وَهُوَ» حَقِيقَةُ «الْقِيَاسِ» كَإِلْحَاقِ النَّبِيذِ بِالْخَمْرِ فِي التَّحْرِيمِ، لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْإِسْكَارِ، وَإِلْحَاقِ الذُّرَةِ فِي تَحْرِيمِ التَّفَاضُلِ بِالْحِنْطَةِ، لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْكَيْلِ، وَ «كَقِيَاسِ الْجُوعِ وَنَحْوِهِ» مِنْ مَوَانِعِ كَمَالِ الْفِكْرِ، فِي مَنْعِ الْحَاكِمِ مِنَ الْحُكْمِ عَلَى الْغَضَبِ، لِمَنْعِهِمَا مِنْ كَمَالِ الْفِكْرِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَا يَقْضِي الْقَاضِي وَهُوَ غَضْبَانٌ. وَكَقِيَاسِ «الزَّيْتِ عَلَى السَّمْنِ فِي التَّنْجِيسِ» ، بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ فِيهِ، «بِجَامِعِ السِّرَايَةِ» ، عَلَى مَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي سَمْنٍ مَاتَتْ فِيهِ فَأْرَةٌ: إِنْ كَانَ مَائِعًا ; فَلَا تَقْرَبُوهُ، وَإِنْ كَانَ جَامِدًا ; فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَكُلُوهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت