فهرس الكتاب

الصفحة 1524 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بِنَاءً عَلَى جَامِعٍ مَعْلُومٍ.

وَقِيلَ: الْقِيَاسُ رَدُّ فَرْعٍ إِلَى أَصْلٍ بِعِلَّةٍ جَامِعَةٍ بَيْنَهُمَا. وَقَدْ سَبَقَ نَحْوُهُ.

وَالْعِبَارَاتُ فِي تَعْرِيفِ الْقِيَاسِ كَثِيرَةٌ، وَحَاصِلُهَا يَرْجِعُ إِلَى أَنَّهُ اعْتِبَارُ الْفَرْعِ بِالْأَصْلِ فِي حُكْمِهِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

تَنْبِيهٌ: اعْلَمْ أَنَّ لِلْقِيَاسِ أَقْسَامًا بِاعْتِبَارَاتٍ:

أَحَدُهَا: إِمَّا جَلِيٌّ: وَهُوَ مَا كَانَتِ الْعِلَّةُ الْجَامِعَةُ فِيهِ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ مَنْصُوصَةً، أَوْ مُجْمَعًا عَلَيْهَا، أَوْ مَا قُطِعَ فِيهِ بِنَفْيِ الْفَارِقِ، كَإِلْحَاقِ الْأَمَةِ بِالْعَبْدِ فِي تَقْوِيمِ النَّصِيبِ.

وَإِمَّا خَفِيٌّ: وَهُوَ مَا كَانَتِ الْعِلَّةُ فِيهِ مُسْتَنْبَطَةً، وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ فِي الْجَلِيِّ وَالْخَفِيِّ فِي تَخْصِيصِ الْعُمُومِ.

الثَّانِي: إِمَّا مُؤَثِّرٌ: وَهُوَ مَا كَانَتِ الْعِلَّةُ الْجَامِعَةُ فِيهِ ثَابِتَةً بِنَصٍّ أَوْ إِجْمَاعٍ، أَوْ كَانَ الْوَصْفُ الْجَامِعُ فِيهِ قَدْ أَثَّرَ عَيْنُهُ فِي عَيْنِ الْحُكْمِ أَوْ فِي جِنْسِهِ، أَوْ جِنْسُهُ فِي جِنْسِ الْحُكْمِ.

وَإِمَّا مُلَائِمٌ: وَهُوَ مَا أَثَّرَ جِنْسُ الْعِلَّةِ فِيهِ فِي جِنْسِ الْحُكْمِ.

الثَّالِثُ: أَنَّ الْقِيَاسَ إِمَّا أَنْ يُصَرَّحَ فِيهِ بِالْعِلَّةِ أَوْ بِمَا يُلَازِمُهَا، أَوْ لَمْ يُصَرَّحْ بِهَا فِيهِ، فَالْأَوَّلُ قِيَاسُ الْعِلَّةِ، وَالثَّانِي قِيَاسُ الدَّلَالَةِ، وَالثَّالِثُ الْقِيَاسُ فِي مَعْنَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت