فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قُلْتُ: وَلِلْخَصْمِ أَنْ يَلْتَزِمَ أَنَّ بَعْدَ نِهَايَةِ الشَّيْءِ لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ وَلَا ضِدُّهُ، بَلْ هُوَ مُجَرَّدٌ عَنْ شَاغِلٍ وَحُكْمٍ، وَلَا نُسَلِّمُ تَعَطُّلَ مَا بَعْدَ الْغَايَةِ عَنْ حُكْمٍ، بَلْ حُكْمُهَا حُكْمُ مَا قَبْلَ الشَّرْعِ، وَإِنْ سَلَّمْنَا تَعَطُّلَهَا، لَكِنَّ تَعَطُّلَهَا عَنْ حُكْمٍ لَا مُحَالَ فِيهِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مَحَلُّ نَظَرٍ وَتَرَدُّدٍ ; فَلَا سَبِيلَ فِيهَا إِلَى الْقَطْعِ بِشَيْءٍ، أَمَّا مِنْ حَيْثُ الظَّنِّ ; فَالظَّاهِرُ مَعَ مُثْبِتِي مَفْهُومِ الْغَايَةِ لُغَةً وَعُرْفًا.

«الثَّانِيَةُ» : أَيْ: مِنْ دَرَجَاتِ دَلِيلِ الْخِطَابِ «تَعْلِيقُ الْحُكْمِ عَلَى شَرْطٍ نَحْوَ: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ} [الطَّلَاقِ: 6] ، يُفِيدُ انْتِفَاءَ» ، وُجُوبِ «الْإِنْفَاقِ عِنْدَ انْتِفَاءِ الْحَمْلِ» ، وَهُوَ مَفْهُومُ الشَّرْطِ، وَنَحْوَ: إِذَا جَاءَكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ، وَإِذَا كَانَ كَذَا ; فَافْعَلْ كَذَا، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ سُرَيْجٍ، وَالْهَرَّاسِيِّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْكَرْخِيِّ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيِّ، إِذْ حُكْمُ الشَّرْطِ انْتِفَاءُ الْحُكْمِ عِنْدَ انْتِفَائِهِ، وَبَعْضُهُمْ يُتَرْجِمُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ، بِأَنَّ الْمُعَلَّقَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت