فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 2051

ثُمَّ الْوَاحِدُ بِالْجِنْسِ أَوِ النَّوْعِ. . يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَوْرِدًا لِلْأَمْرِ وَالنَّهْيِ بِاعْتِبَارِ أَنْوَاعِهِ وَأَشْخَاصِهِ، كَالْأَمْرِ بِالزَّكَاةِ، وَصَلَاةِ الضُّحَى مَثَلًا، وَالنَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِ النَّهْيِ.

أَمَّا الْوَاحِدُ بِالشَّخْصِ، فَيَمْتَنِعُ كَوْنُهُ مَوْرِدًا لَهُمَا، مِنْ جِهَةٍ. أَمَّا مِنْ جِهَتَيْنِ، كَالصَّلَاةِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ، فَلَا تَصِحُّ فِي أَشْهَرِ الْقَوْلَيْنِ لَنَا، خِلَافًا لِلْأَكْثَرِينَ.

وَقِيلَ: يَسْقُطُ الْفَرْضُ عِنْدَهَا لَا بِهَا. وَمَأْخَذُ الْخِلَافِ، أَنَّ النَّظَرَ إِلَى هَذِهِ الصَّلَاةِ الْمُعَيَّنَةِ أَوْ إِلَى جِنْسِ الصَّلَاةِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ: «ثُمَّ الْوَاحِدُ بِالْجِنْسِ أَوِ النَّوْعِ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَوْرِدًا لِلْأَمْرِ وَالنَّهْيِ بِاعْتِبَارِ أَنْوَاعِهِ وَأَشْخَاصِهِ» إِلَى آخِرِهِ.

اعْلَمْ: أَنَّ الْأَشْيَاءَ بِالنَّظَرِ إِلَى كُلِّيَّتِهَا وَجُزْئِيَّتِهَا وَعُمُومِهَا وَخُصُوصِهَا مَرَاتِبُ، أَعْلَاهَا الْجِنْسُ، ثُمَّ النَّوْعُ، ثُمَّ الشَّخْصُ. كَقَوْلِنَا: الْحَيَوَانُ، الْإِنْسَانُ، زَيْدٌ، فَالْحَيَوَانُ جِنْسٌ بِالْإِضَافَةِ إِلَى الْإِنْسَانِ، وَالْإِنْسَانُ نَوْعٌ لَهُ، وَزَيْدٌ شَخْصٌ مِنَ النَّوْعِ، وَكَقَوْلِنَا: الْعِبَادَةُ، الزَّكَاةُ وَالصَّلَاةُ، هَذِهِ الصَّلَاةُ، فَالْعِبَادَةُ جِنْسٌ، وَالزَّكَاةُ وَالصَّلَاةُ نَوْعٌ، وَهَذِهِ الصَّلَاةُ شَخْصٌ.

وَمَعْنَى قَوْلِنَا: الْوَاحِدُ بِالْجِنْسِ أَوِ النَّوْعِ أَنَّهُ لَفْظٌ وَاحِدٌ، وَمُسَمًّى وَاحِدٌ، دَلَّ عَلَى جِنْسٍ كَالْحَيَوَانِ، أَوْ دَلَّ عَلَى نَوْعٍ كَالْإِنْسَانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت