فهرس الكتاب

الصفحة 2028 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كَالْقِسْمَيْنِ قَبْلَهُ، لَكِنَّا أَدْرَجْنَاهُ إِجْمَالًا فِي الْقَاعِدَةِ الْكُلِّيَّةِ الْمَذْكُورَةِ لِلتَّرْجِيحِ بِقَوْلِنَا: «أَوْ قَرِينَةٌ عَقْلِيَّةٌ، أَوْ لَفْظِيَّةٌ، أَوْ حَالِيَّةٌ» .

قَوْلُهُ: «وَوَجْهُ الرُّجْحَانِ فِي أَكْثَرِ هَذِهِ التَّرْجِيحَاتِ ظَاهِرٌ، فَلِهَذَا أَهْمَلْنَا ذِكْرَهُ اخْتِصَارًا» .

يَعْنِي أَنَّ التَّرْجِيحَاتِ الْمَذْكُورَةَ فِي «الْمُخْتَصَرِ» وَقَعَ أَكْثَرُهَا غَيْرَ مُوَجَّهٍ، أَيْ: لَمْ يُذْكَرْ وَجْهُ التَّرْجِيحِ فِيهِ، وَذَلِكَ لِوَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: طَلَبًا لِلِاخْتِصَارِ، إِذِ الْعَادَةُ فِي الْمُخْتَصَرَاتِ ذِكْرُ الْأَحْكَامِ وَتَرْكُ التَّوْجِيهَاتِ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنِ اخْتِصَارًا.

الثَّانِي: أَنَّ وَجْهَ تِلْكَ التَّرْجِيحَاتِ بَيِّنٌ، فَلَمْ نَرَ الْإِطَالَةَ بِذِكْرِهِ.

فَإِنْ قِيلَ: فَيَلْزَمُكُمْ عَلَى هَذَا أَنْ يَكُونَ تَوْجِيهُكُمْ لِذَلِكَ فِي الشَّرْحِ بِتَبْيِينِ الْبَيِّنِ، وَإِيضَاحِ الْوَاضِحِ، وَذَلِكَ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ.

قُلْنَا: لَا يَلْزَمُ ذَلِكَ، لِأَنَّا قَدْ ذَكَرْنَا فِي بَابِ الْمُجْمَلِ وَالْمُبَيَّنِ أَنَّ الْبَيَانَ لَهُ مَرَاتِبُ، بَعْضُهَا أَعْلَى مِنْ بَعْضٍ. فَرُتْبَةُ بَيَانِ التَّرْجِيحَاتِ الْمَذْكُورَةِ فِي الشَّرْحِ أَعْلَى مِنْ رُتْبَةِ بَيَانِهَا عَلَى الْمُخْتَصَرِ عَلَى حَسَبِ تَفَاوُتِ الْبَسْطِ فِي الشُّرُوحَاتِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى اخْتِصَارِ الْمَشْرُوحَاتِ.

وَقَدْ نَجَزَ الْكَلَامُ فِي «الْمُخْتَصَرِ» ، فَلْنَسْرِدِ الْآنَ وُجُوهًا مِنَ التَّرْجِيحَاتِ ذُكِرَتْ فِي كُتُبِ الْأُصُولِ تَكْمِلَةً لِمَا فِي «الْمُخْتَصَرِ» . وَرُبَّمَا وَقَعَ تَكْرَارٌ بَيْنَ مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت